الثعالبي
367
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
عن واو ، وقيل : أصل . انتهى . وقوله : ( ما ينفع الناس ) : يريد الخالص من الماء ومن تلك الأحجار . وقوله سبحانه : ( للذين استجابوا لربهم الحسنى ) : ابتداء كلام ، و ( الحسنى ) : الجنة . ( والذين لم يستجيبوا ) : هم الكفرة ، و ( سوء الحساب ) : هو التقصي على المحاسب ، وألا يقع في حسابه من التجاوز شئ ، قاله شهر بن حوشب والنخعي وفرقد السبخي وغيرهم . وقوله سبحانه : ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كم هو أعمى . . . ) المعنى : أسواء من هداه الله ، فعلم صدق نبوتك ، وآمن بك ، كمن هو أعمى البصيرة باق على كفره ، روي أن هذه الآية نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وأبي جهل ، وهي بعد هذا مثال في جميع العالم ، ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) : " إنما " ، في هذه الآية : حاصرة ، أي : إنما يتذكر ، فيؤمن ويراقب الله من له لب ، ثم أخذ في وصفهم ، فقال : ( الذين يوفون بعهد الله . . . ) الآية : قال الثعلبي : قال عبد الله بن المبارك : هذه ثمان خلال مسيرة إلى ثمانية أبواب الجنة ، وقال أبو بكر الوراق : هذه ثمان جسور ، فمن أراد القربة من الله عبرها . انتهى . وباقي الآية ألفاظها واضحة ، وأنوارها لذوي البصائر لائحة . ( ويدرءون ) : يدفعون . قال الغزالي : لما ذكر هذه الآية : والذي آثر غرور الدنيا على نعيم الآخرة ، فليس من